عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد
160
طبقات شعراء المحدثين
إلّا بقايا أصبحوا * بالمصر من قشر القصب « 1 » بالقول بذّوا حاتما * والعقل ريح في القرب وشعر أبي الشمقمق نوادر كله . ولما ولّي المأمون خالد بن يزيد بن مزيد الموصل خرج معه أبو الشمقمق ، فلما كان وقت دخوله البلد اندقّ اللّواء ، فتطير خالد لذلك ، واغتم غمّا شديدا ، فقال أبو الشمقمق فيه : ما كان مندقّ اللواء لريبة * تخشى ولا سبب يكون مزيّلا « 2 » لكن رأى صغر الولاية فانثنى * متقصّدا لما استقلّ الموصلا « 3 » وكتب أصحاب الأخبار بذلك إلى المأمون ، فولّى خالدا ديار ربيعة كلّها ، وكتب إليه : هذا لاستقلال لوائك ولاية الموصل . وأحسن إلى أبي الشمقمق ، ووصله بعشرة آلاف درهم . وتوفي أبو الشمقمق في حدود الثمانين ومائة « 4 » .
--> ( 1 ) المصر : القطر ، البلد . ( 2 ) مندقّ : منكسر - المزيّل : من زيّل الشيء : فرّقه . ( 3 ) انثنى : عاد - متقصّدا : منكسرا - استقلّ ( الشيء ) : حمله ورفعه . ( 4 ) الموافقة سنة 726 م .